
كشف البنك المركزي الموريتاني، في نشرته الدورية الصادرة في مارس 2026، عن إطلاق منظومة متكاملة تضم ست منصات رقمية، تغطي مجالات الضمانات البنكية، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتصريحات الاحترازية، ونظام المعلومات الائتمانية، والرقابة الميدانية، إضافة إلى القطاع المالي غير المصرفي.
وأوضح البنك، في تقرير نشره اليوم الأحد، أن منصة التوثيق الرقمي للضمانات والكفالات سجلت 13,055 كفالة صادرة عن البنوك، من بينها 879 كفالة معتمدة، بقيمة تراكمية بلغت 56.9 مليار أوقية. كما تم اعتماد 36 عملية تعبئة بقيمة 239.7 مليون أوقية جديدة و322,090 يورو، مقابل رفض 12 طلباً بقيمة 95.6 مليون أوقية.
وأشار إلى أن منصة مكافحة غسل الأموال توفر حالياً رؤية موحدة للمؤسسات حسب الفترات التصريحية ونوع الالتزامات، في حين أصبحت منصة الإشراف المصرفي (BSA)، التي أُطلقت في يونيو 2024، القناة الرسمية لإرسال التقارير التنظيمية، حيث تشمل وحدات مؤتمتة لتجميع البيانات الشهرية، والكشف المبكر عن مكامن الهشاشة، وتصنيف البنوك وفق معايير المخاطر والحوكمة.
وفيما يتعلق بنظام المعلومات الائتمانية، أكد البنك أن الإصلاحات الهيكلية التي شهدها خلال عام 2025 أسفرت عن اعتماد معرّف موحد للمقترضين، بالتعاون مع الحالة المدنية والمديرية العامة للضرائب، مضيفاً أن النظام دخل حيز التنفيذ في الأول من أبريل 2025.
كما أشار إلى أن منصة “TASNIF” الخاصة بالرقابة الاحترازية تمكّن المفتشين من تصنيف الديون وتكوين المخصصات خلال المهام الميدانية، عبر إطار موحد يتيح إعادة الحساب المؤتمت للالتزامات وترتيب الملفات حسب مستويات المخاطر.
وفي ما يخص القطاع المالي غير المصرفي، أوضح البنك أن المنصة المخصصة له سجلت 431 تصريحاً، تمت المصادقة على 378 منها، مقابل رفض 5، لافتاً إلى أن عمليات تحويل الأموال بلغت 236,690 عملية، بإجمالي يفوق 2.477 مليار أوقية.
وفي سياق متصل، أعلن البنك عن توقيع شراكة مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل القطاع الخاص للفترة 2026-2028، تهدف إلى تعبئة 900 مليون دولار من التمويلات الإسلامية. كما استقبل بعثتين من صندوق النقد الدولي خلال شهري مارس وأبريل 2026، خُصصت إحداهما لنظام التنبؤ والتحليل للسياسات النقدية، بينما تعنى الأخرى بمراجعة البرامج الجارية.




