آراءأخبار

انواكشوط_ انطلاق الندوة العلمية الإقليمية الرابعة حول “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”

انطلقت اليوم في العاصمة الموريتانية نواكشوط أعمال الندوة العلمية الإقليمية الرابعة تحت عنوان «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية ودورها في تعزيز قيم الوحدة والتضامن الإسلامي»، بتنظيم من مكتب رابطة العالم الإسلامي في موريتانيا.

تهدف الندوة إلى تعزيز التقارب بين المذاهب الإسلامية، وترسيخ ثقافة الحوار والتعارف، وتقوية وحدة الصف الإسلامي أمام تحديات التطرف والانقسام. وتأتي في سياق تفعيل مضامين وثيقة “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” التاريخية، التي أقرها كبار علماء الأمة في مكة المكرمة عام 1445هـ (2024م)، برعاية رابطة العالم الإسلامي وإشراف الأمين العام الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى.

أشرف على الافتتاح الأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد بيت الله ولد أحمد لسود، الذي أكد التزام موريتانيا بخدمة القضايا الإسلامية الجامعة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال. وأعلن عن خطط الوزارة لإدماج مضامين الوثيقة في البرامج التعليمية والدعوية، لبناء وعي جماعي يعتمد الاحترام المتبادل وتعظيم المشتركات.

من جانبه، أوضح مستشار مكتب الرابطة في موريتانيا، الدكتور أحمد ولد محمد الحافظ ولد النحوي، أن الوثيقة ثمرة توافق جماعي لعلماء الأمة في مكة، وتهدف إلى جمع شتات الأمة وتعزيز المشترك الإسلامي. وأشاد باختيار موريتانيا لاستضافة الندوة، نظرًا لتجربتها الرائدة في الحوار الديني ومواجهة الغلو.

كما ألقى كلمات مماثلة الأمين العام لهيئة علماء موريتانيا الشيخ ولد صالح، والرئيس السابق للمجلس الأعلى للفتوى الشيخ محمد المختار ولد امباله، مؤكدين أن المذاهب روافد علمية تجتمع على أصول واحدة: إله واحد، كتاب واحد، نبي واحد، وقبلة واحدة. وشددا على أن ترسيخ ثقافة الحوار والتعارف بين المذاهب أصبح ضرورة شرعية وواجبًا حضاريًا في مواجهة التحديات المعاصرة.

شارك في الندوة أيضًا ممثلون إقليميون، مثل مستشار الشؤون الدينية برئاسة الجمهورية السنغالية الدكتور جيم أدرامي، والوزير السابق للشؤون الدينية في تونس الدكتور محمد خليل، الذين أكدوا أهمية العودة إلى القيم الأصيلة لاستعادة ريادة الأمة، واعتبار التنوع المذهبي مصدر غنى فكري

تُعد هذه الندوة خطوة عملية في مسار تنفيذ الوثيقة، التي تتكون من 28 بندًا تدعو إلى التفاهم والتعاون، وتنبذ الطائفية، كامتداد لوثيقة مكة المكرمة

تخلل حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي عن الوثيقة، التي تمثل إطارًا شرعيًا متوازنًا لإدارة الاختلاف المذهبي، مع الحفاظ على ثوابت الدين وصون وحدة الأمة، ومحاصرة خطاب الغلو والتكفير.
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
اتصل بنا