
أشرف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الثلاثاء في مدينة نواذيبو، على تدشين المركب الإعلامي لمحطة إذاعة نواذيبو الجهوية، إلى جانب عدد من المنشآت الخدمية والصناعية الأخرى.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن تدشين هذه الإذاعة الجهوية يمثل محطة رمزية هامة تعبر عن التزام الدولة بجعل الإعلام العمومي أداة أساسية لتعزيز السيادة الوطنية، دعم التنمية المستدامة، وتقليص الفوارق بين الجهات.
وأبرز الوزير أن قيمة هذه المنشأة تتجاوز جوانبها التقنية والبنيوية، لتمتد إلى تعزيز وجود الدولة في الفضاء العمومي، وبناء ثقة المواطن في مؤسساته، مما يمكن الإعلام العمومي من أداء دوره المهني بكفاءة أعلى، في إطار الإصلاحات الشاملة التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح ولد مدو أن الإعلام كان دائماً عنصراً محورياً في مسيرة البناء الوطني، مشيراً إلى أن نحو 70% من محطات إذاعة موريتانيا ووسائل الإعلام العمومي الحالية تم إنشاؤها خلال السنوات الست الماضية، ضمن خطة إصلاحية واسعة شملت البنى التحتية، المحتوى الإعلامي، الموارد البشرية، والتشريعات المنظمة.
وأكد أن المرحلة الراهنة تركز على “إعلام القرب والمشاركة”، حيث يصبح الصوت المحلي أكثر حضوراً، والمواطن شريكاً فعالاً في الفضاء العمومي. وشدد على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ ببناء الوعي الجماعي، ولا يتم إلا من خلال إعلام مهني ومسؤول، وهو ما تجسد في المسار الوطني لإصلاح القطاع وإنشاء اللجنة العليا المخصصة لذلك.
وفيما يتعلق بتقريب الخدمات الإعلامية، لفت الوزير إلى التوسع الكبير في شبكة البث، التي غطت مناطق كانت خارج التغطية سابقاً، مما ساهم في كسر العزلة الإعلامية وتعزيز المساواة في الوصول إلى المعلومة. كما تم تطوير المحتوى باللغات الوطنية وإطلاق منصات رقمية عمومية ناطقة بها.
على المستوى القانوني، أشار ولد مدو إلى الإصلاحات التي أدخلت على المنظومة القانونية للصحافة والاتصال السمعي البصري، لتعزيز الاستقلالية والمسؤولية، ومواكبة التحول الرقمي، مع تحسن ملحوظ في مؤشرات حرية الصحافة وأمن الصحفيين خلال السنتين الأخيرتين.
أما في مجال الموارد البشرية، فقد ذكر مضاعفة رواتب العاملين في الإعلام العمومي، وتسوية وضعية 1865 متعاوناً بعقود رسمية مع منح الحقوق الوظيفية الكاملة، إضافة إلى مضاعفة الدعم للصحافة الخاصة، والعمل على إنشاء دار للصحافة ومركز وطني للتكوين.




