
أشرفت السيدة الأولى مريم فاضل الداه، اليوم بنواكشوط، على انطلاق يوم تحسيسي حول الإدماج المهني لذوي الإعاقة، تحت عنوان “بناء مواكبة مخصصة وعرض خدمات شامل في إطار تشاركي”.
وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة السيدة صفية بنت انتهاه، أكدت في كلمتها أن تنظيم هذا اليوم التحسيسي حول أهمية إدماج ذوي الإعاقة في سوق الشغل وإطلاق برنامج نموذجي لتمويل 100 مشروع نموذجي يؤكد حقيقة ما وصلت إليه بلادنا في مجال ترقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وبينت في هذا المجال أنه تمت المصادقة على الاستراتيجية الوطنية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة لفترة 2025-2030 يشارك فيه اثنا عشر قطاعا حكوميا وجل الفاعلين في مسألة الإعاقة بالبلد.
وأن القطاع، بالتنسيق التام مع مختلف القطاعات الحكومية ذات الصلة بترقية وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، سيضاعف من برامجه التي تستهدف هذه الفئة المهمة من المجتمع وعرض خدمات شامل في إطار تشاركي”.
وبدوره أكد المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل السيد عبد الفتاح ولد عبد الفتاح، إن الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون مهارات متنوعة وكفاءات يمكن استثمارها بشكل كبير إذا توفرت لهم الظروف الملائمة، مضيفا أنه انطلاقا من ذلك استحدثت الوكالة استمارة تسجيل ضمن قاعدة بيانات الباحثين عن العمل، مخصصة لهذه الفئة، تتيح فهما دقيقا لاحتياجاتهم، وتقييم كفاءاتهم وخبراتهم، إضافة إلى تحديد نوعية ودرجة الإعاقة، مما يسهم في توجيههم نحو المسارات المهنية الأكثر ملاءمة لقدراتهم.
وأكد أن قاعدة البيانات ستشكل أداة استراتيجية لتوجيه اختيارات الوكالة بشأن برامج التكوين وتطوير المهارات، وتحديد الاحتياجات من المصادر البشرية والموارد المالية اللازمة لتنفيذ البرامج، بالإضافة إلى تطوير استراتيجية شراكة مع المؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية، من أجل زيادة الأثر الإيجابي للمبادرات الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وبين أن الوكالة ستعمل على تعزيز جهود التحسيس والتوجيه والإرشاد لضمان إدماج اقتصادي أفضل لهذه الفئة، من خلال دعم سياسات التشغيل والتكوين الملائمة، وتمكينهم من الفرص المتاحة في سوق العمل، كما ستولي أهمية خاصة لتعزيز قدرات
الجمعيات الشريكة، باعتبارها فاعلًا أساسيا في دعم ومواكبة الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان تنفيذ البرامج الموجهة لهم بفعالية.
من جانبه، بين رئيس الاتحادية الموريتانية للجمعيات الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة السيد جمال ولد عبد الجليل أن هذا اليوم يمثل تحولا مهما في مجال العناية بالأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في الحياة النشطة من طرف السلطات العليا في البلد.
وثمن باسم الاتحادية وكافة الفاعلين في مجال الإعاقة، مصادقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لدمج وحماية الأشخاص المعاقين.






