
افتُتحت مساء اليوم الإثنين 09 فبراير 2026 بالمركز الدولي للمؤتمرات “المختار ولد داداه” في العاصمة نواكشوط، فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان نواكشوط للشعر العربي، وسط حضور رسمي رفيع، ومواكبة إعلامية واسعة، وإقبال جماهيري عكس المكانة التي يحظى بها الشعر في المشهد الثقافي الموريتاني.
واستُهلّ حفل الافتتاح بعرض فيلم وثائقي استعرض أبرز محطات وأنشطة بيت الشعر في نواكشوط خلال العام المنصرم، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية التي أكدت جميعها أهمية المهرجان في تعزيز الحضور الثقافي العربي وترسيخ قيم الإبداع.
وفي كلمة افتتاح المهرجان، رحّب معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، بوفد إمارة الشارقة، ممثلاً في سعادة عبد الله محمد سالم العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، والأستاذ محمد إبراهيم القصير مدير الشؤون الثقافية بالدائرة، مشيداً بحرصهم على مواصلة دعم هذا الحدث الثقافي.
وأكد معالي الوزير أن التعاون الثقافي بين موريتانيا والشارقة يعكس رؤية مشتركة تعتبر الشعر ذاكرة للأمة وجسراً للتواصل الحضاري بين الشعوب العربية ومع الثقافات الأخرى، مضيفاً أن هذه الدورة تجسد حيوية الشعر العربي وقدرته على التجدد، مع إبراز دور الشباب والمرأة الشاعرة في إثراء الساحة الثقافية.
من جانبه، عبّر سعادة عبد الله العويس عن اعتزازه بالتعاون المثمر مع وزارة الثقافة الموريتانية، مؤكداً أن هذا التعاون يجسد عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الموريتانية، ناقلاً تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتمنياته بنجاح المهرجان
وأشاد العويس بالدور الريادي الذي يضطلع به بيت الشعر في نواكشوط، معتبراً أنه أصبح منصة مهمة لاكتشاف المواهب الشعرية الشابة في موريتانيا وفضاءً للتلاقي الثقافي بين شعراء المنطقة، إلى جانب دوره في تكريم الرواد وتثمين إسهاماتهم في تطوير القصيدة العربية.
بدوره، ثمّن مدير بيت الشعر في نواكشوط، البروفيسور عبد الله السيد، الدعم الذي توليه السلطات العليا في البلاد للقطاع الثقافي، وخاصة العناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للثقافة باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز التنمية الوطنية. كما أشاد بالمبادرات الثقافية الرائدة التي يقودها صاحب السمو حاكم الشارقة، والتي ساهمت في تعزيز إشعاع بيوت الشعر عربياً وثقافياً.
وشهد حفل الافتتاح تكريم أربع شخصيات شعرية موريتانية بارزة، تقديراً لعطائها الأدبي والفكري وإسهامها في ترقية القصيدة العربية، وهم: الشاعر والباحث التقي ولد الشيخ، والشاعر والمفكر الفلسفي سيد الأمين ولد سيد أحمد، والشاعر والإعلامي وليد الناس الكوري ولد هنّون، والشاعر والإعلامي أحمد بولمساك.
كما تضمن برنامج الافتتاح معرضاً لإصدارات دائرة الثقافة بالشارقة، إلى جانب عرض أحدث الإصدارات الفكرية والأدبية لعدد من الكتاب الموريتانيين، حيث شهد المعرض إقبالاً واسعاً من المثقفين
والإعلاميين والأكاديميين وطلاب الجامعات وجمهور بيت الشعر.
ويُعد مهرجان نواكشوط للشعر العربي من أبرز التظاهرات الثقافية في موريتانيا، حيث يواصل منذ انطلاقه ترسيخ حضور الشعر العربي وتعزيز جسور التواصل الثقافي بين موريتانيا ومحيطها العربي والإفريقي.




