آراءأخبار

غينيا الاستوائية تنقل عاصمتها إلى “سيوداد دي لا باز” لأسباب أمنية واستراتيجية

أعلن الرئيس تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو، في مرسوم رئاسي، نقل العاصمة الرسمية لجمهورية غينيا الاستوائية من مدينة مالابو التاريخية إلى مدينة “سيوداد دي لا باز” (مدينة السلام)، المعروفة سابقاً باسم أوييم، والواقعة في قلب البر الرئيسي للبلاد.

برر الرئيس أوبيانغ، الذي يحكم البلاد منذ أكثر من 46 عاماً، هذا القرار بدواعٍ أمنية واستراتيجية، مشيراً إلى ضرورة حماية مقرات السيادة من التهديدات البحرية المحتملة ومحاولات الانقلاب. كما أكد أن النقل إلى المنطقة القارية يساهم في تخفيف التركيز السكاني والإداري في المدن الساحلية مثل مالابو وباتا، ويعزز اللامركزية، بالإضافة إلى التخلص التام من الإرث الاستعماري، مستشهداً بتجارب دول مثل نيجيريا (أبوجا) والبرازيل (برازيليا).

حدد المرسوم مهلة عام واحد لنقل جميع المؤسسات الحكومية والإدارات الرسمية إلى العاصمة الجديدة، التي تتميز بموقع مركزي يتيح الوصول إليها من مختلف أقاليم البلاد في غضون أقل من ثلاث ساعات. ومن المتوقع أن يؤدي هذا المشروع الطموح، الذي يشمل بنى تحتية حديثة وسط الغابات الاستوائية، إلى خلق آلاف فرص العمل وتحفيز التنمية الاقتصادية.

يأتي هذا الإعلان في سياق استمرار حكم الرئيس أوبيانغ الطويل، وسط انتقادات من المعارضة للإنفاق الهائل على المشاريع الكبرى، في وقت يعاني فيه معظم السكان من الفقر رغم الثروات النفطية الهائلة التي تمتلكها غينيا الاستوائية، ثالث أكبر منتج للنفط في أفريقيا جنوب الصحراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
اتصل بنا