
أشرف وزير الصحة، السيد محمد محمود ولد اعل محمود، اليوم الجمعة، على افتتاح ورشة تكوينية وتشاورية مع أعضاء المجالس الجهوية، تهدف إلى تعزيز تنفيذ مقاربة التمويل القائم على الأداء ضمن البرنامج الموسع “عناية”.
تأتي هذه الورشة في سياق تعزيز التواصل المستمر بين وزارة الصحة والمنتخبين المحليين، لتحسين التنسيق المشترك ورفع جودة الخدمات الصحية على المستوى الوطني.
خلال الورشة، سيتم تقديم شرح نظري وعملي مفصل حول آليات التمويل القائم على الأداء، الذي يُعد أحد الركائز الفعالة لتطوير حجم وجودة خدمات الرعاية الصحية الأولية. كما ستخصص جلسات لتقييم إنجازات عام 2025، واستخلاص التوصيات الرئيسية لتحسين الأداء في عام 2026.
في كلمته الافتتاحية، رحب معالي الوزير بالمشاركين، مشيداً بتفاعلهم الإيجابي وجهودهم في السفر للمساهمة الفعالة في أعمال الورشة.
وأبرز معاليه أن هذه المقاربة تغطي حالياً 921 منشأة صحية، تشمل نقاطاً ومراكز صحية ومستشفيات عامة، موزعة عبر تسع ولايات: الحوض الشرقي، الحوض الغربي، لعصابة، كوركول، لبراكنه، اترارزة، آدرار، تكانت، وكيدي ماغه، أي ما يعادل 82% من المنشآت الصحية الوطنية.
وأشار إلى التقدم الملحوظ، حيث ارتفعت نسبة التغطية من 30% في عام 2023 إلى 82% في عام 2025، معتبراً ذلك خطوة هامة نحو تحقيق أولوية رئيسية في برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، المتعلق بتعميم هذه المقاربة. وفي هذا الإطار، صادقت الحكومة في 17 سبتمبر 2025 على المرسوم رقم 161-2025، الذي يحدد الإطار التنظيمي لتوسيعها على جميع ولايات الوطن.
كما أكد الوزير أن التمويل القائم على الأداء يشكل جزءاً أساسياً من إصلاح شامل يتضمن ترسيخ ميزانية البرامج، تعزيز حوكمة المؤسسات العمومية، والتوسع التدريجي في التغطية الصحية الشاملة حتى تحقيقها بحلول 2030، تحت إشراف معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي.
وفي ختام كلمته، أشاد معالي الوزير بالشراكة المستمرة بين الوزارة والمجالس الجهوية، واصفاً إياها بنموذج ناجح لتعزيز اللامركزية ودعم التنمية الصحية في البلاد.




