
شهد فندق “نواكشوط” بمقاطعة تفرغ زينة، مساء اليوم السبت، حفل إطلاق أنشطة اتحاد الجاليات الموريتانية في دول الساحل وبنين والتوغو، وسط حضور جماهيري لافت ضم نوابًا برلمانيين، ووزراء سابقين، وعددًا من الشخصيات الوطنية البارزة، إلى جانب فاعلين سياسيين واقتصاديين، وأطر ومنتخبين وممثلي هيئات المجتمع المدني.
وجرى حفل الإطلاق برئاسة رئيس الاتحاد، السيد محمد ولد أحمد بوبه، وبحضور الأمين العام للاتحاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز أواصر التواصل بين أبناء الجاليات الموريتانية في الخارج، وتوحيد جهودها بما يخدم مصالحها ويسهم في دعم التنمية الوطنية وترسيخ الروابط مع الوطن الأم.
كما حضر الحفل صاحب السعادة السفير جارا انلا، سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى كل من النيجر وتشاد وبنين، إضافة إلى ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، حيث أشرف على المناسبة رسميًا كل من السفير محمد ولد مولود، مدير الموريتانيين في الخارج، والسفيرة فاطمة بنت الركاد.
ويأتي تأسيس هذا الاتحاد في سياق تنامي الاهتمام بأوضاع الجاليات الموريتانية المقيمة خارج البلاد، خاصة في دول الساحل وغرب إفريقيا، حيث يطمح القائمون عليه إلى خلق إطار جامع يعنى بقضايا الموريتانيين في تلك الدول، ويعمل على تسهيل التواصل بينهم وبين الجهات الرسمية، فضلاً عن الدفاع عن مصالحهم وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأكد المتدخلون خلال الحفل أهمية الدور الذي تضطلع به الجاليات الموريتانية في الخارج باعتبارها رافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني وجسرًا للتواصل والتعاون بين موريتانيا والدول التي تحتضن أبناءها، مشددين على ضرورة مواصلة دعم هذه الجاليات وتمكينها من أداء رسالتها في أفضل الظروف.
وتخللت فعاليات الحفل كلمات تناولت أهداف الاتحاد وبرامجه المستقبلية، والتي تشمل تنظيم الأنشطة الثقافية والاجتماعية، وتعزيز التضامن بين أفراد الجاليات، وتطوير آليات التنسيق مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية، بما يضمن خدمة المواطنين الموريتانيين المقيمين في دول الساحل وبنين والتوغو.
وقد عكس الحضور الرسمي والسياسي الوازن الذي ميز هذه المناسبة حجم الاهتمام الذي تحظى به قضايا الموريتانيين في الخارج، والدور المتنامي الذي باتت تلعبه الجاليات في دعم مسيرة التنمية وتعزيز صورة موريتانيا في محيطها الإقليمي والدولي.




