
أشرفت السيدة الأولى، الدكتورة مريم فاضل الداه، اليوم الثلاثاء بمدينة ألاك، عاصمة ولاية لبراكنه، على الانطلاقة الرسمية للمرحلة الثالثة من مشروع “SWEED+” الخاص بتمكين المرأة وتعزيز العائد الديمغرافي في منطقة الساحل، وذلك بحضور عدد من أعضاء الحكومة والشركاء الدوليين والسلطات المحلية.
وشارك في حفل الإطلاق وزير الصحة، السيد اتيام تيجان، إلى جانب ولاة الولايات المستفيدة، والمنسق الوطني للمشروع، وممثلي مجموعة البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة للسكان، فضلاً عن الشركاء الفنيين والماليين وممثلين عن المجتمع المدني.
وأكدت السيدة الأولى، في كلمتها بالمناسبة، أن تمكين النساء وضمان حصولهن على فرص متكافئة في مجالات التعليم والصحة والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية يعد خياراً استراتيجياً لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التماسك المجتمعي.
وأشادت بالحصيلة الإيجابية التي حققتها المرحلتان السابقتان من المشروع، لا سيما في مجالات تحسين تمدرس الفتيات، والحد من التسرب المدرسي، وتوسيع فرص التكوين المهني، وتطوير خدمات الصحة الإنجابية، إضافة إلى تعزيز برامج التوعية وإنشاء الفضاءات الآمنة.
وأوضحت أن المرحلة الثالثة تسعى إلى معالجة التحديات القائمة أمام تعليم الفتيات وإدماج النساء في سوق العمل وتسهيل وصولهن إلى مصادر التمويل، مشددة على أهمية تضافر جهود مختلف الفاعلين، من سلطات عمومية ومنتخبين وعلماء وإعلاميين ومنظمات مجتمع مدني، من أجل إحداث تحول إيجابي في السلوكيات والممارسات الداعمة لتمكين المرأة.
ويستهدف المشروع ست ولايات هي: لبراكنه، وكوركول، وكيدي ماغه، ولعصابه، والحوض الشرقي، والحوض الغربي، عبر برامج ومبادرات متنوعة تشمل مجالات التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي.
وتتضمن المرحلة الجديدة توفير 21 ألف منحة دراسية، وتوزيع أدوات ومستلزمات مدرسية، وتنظيم دروس دعم وتقوية، إضافة إلى توفير تكوينات مهنية للفتيات المنقطعات عن الدراسة.
كما تشمل تعزيز الخدمات الصحية والتغطية الطبية لفائدة 48 ألف امرأة، وإطلاق عيادات متنقلة لتقريب الخدمات من السكان في المناطق المستهدفة، فضلاً عن تمويل 330 مشروعاً أو بنية مهنية نسائية من المنتظر أن توفر نحو 3300 فرصة عمل مباشرة.
ويتضمن المشروع كذلك تنفيذ حملات توعوية تهدف إلى تعزيز المسؤولية المدنية ومناهضة مختلف أشكال العنف والتمييز التي تواجه النساء والفتيات، بما يضمن توسيع مشاركتهن في الحياة العامة.
واختُتمت فعاليات الإطلاق بجولة قامت بها السيدة الأولى والوفد المرافق في أجنحة المعرض المنظم بالمناسبة، حيث اطلعوا على نماذج من أنشطة المشروع وتجارب المستفيدات.
ويُنفذ مشروع “SWEED+” من طرف الحكومة الموريتانية، بدعم من مجموعة البنك الدولي ومواكبة فنية من صندوق الأمم المتحدة للسكان، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز رأس المال البشري وترسيخ التنمية الشاملة في البلاد.




