آراءأخبار

محمد ولد اعبيد الله يكتب: النجاحات الدبلوماسية لموريتانيا وتوسيع دائرة الحماية الاجتماعية

حققت الدبلوماسية الموريتانية خلال السنوات الأخيرة حضورًا لافتًا على الساحة الدولية، تُوِّج بعدد من النجاحات التي تعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها موريتانيا في محيطها الإقليمي والدولي، وكان من أبرزها تعيين الوزير إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الإسلامي، وهو ما يمثل مكسبًا جديدًا للدبلوماسية الوطنية وللكفاءات الموريتانية.
ويرى الإطار بالمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر»، محمد ولد اعبيد الله، أن هذه النجاحات جاءت نتيجة رؤية سياسية واضحة وإرادة قوية عمل من خلالها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على تمكين الأطر الوطنية من الولوج إلى المناصب الدولية ذات الطابع الاستراتيجي.
وفي موازاة هذا الحضور الخارجي، شهدت البلاد إطلاق مشاريع وبرامج اجتماعية وتنموية واسعة النطاق، كان أبرزها إنشاء المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر»، باعتبارها إحدى أهم الآليات الوطنية الموجهة لتعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ قيم التضامن والوحدة الوطنية.
وأشار ولد اعبيد الله إلى أن تدخلات «تآزر» شملت قطاعات حيوية متعددة، من بينها بناء وتجهيز المنشآت التعليمية والصحية، وحفر الآبار الارتوازية، وإنشاء السدود، وتوسيع خدمات التأمين الصحي لتشمل أكثر من مليون مستفيد، إضافة إلى توزيع قنينات الغاز المنزلي ومستلزماتها، وتنفيذ برامج كهربة استفادت منها عشرات المدن والقرى والبلديات.
كما شملت هذه الجهود دعم الأنشطة المدرة للدخل، ومواكبة التعاونيات النسوية، وتشجيع الزراعة المروية والمطرية، خاصة في مناطق الضفة والواحات، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وفي مجال الأمن الغذائي، اعتبر الكاتب أن دكاكين التموين المدعومة شكلت ركيزة أساسية ضمن برامج المندوبية، حيث توفر المواد الأساسية بأسعار مناسبة للفئات المستهدفة، عبر آلية تعتمد السجل الاجتماعي لضمان الشفافية وتوجيه الدعم إلى مستحقيه.
وأكد أن برامج التكافل الاجتماعي لعبت دورًا مهمًا في مواكبة المواطنين خلال فترات الشح والأزمات، من خلال التحويلات النقدية الدورية والتدخلات السريعة كلما دعت الحاجة، بما يعكس البعد الإنساني والاجتماعي للسياسات العمومية.
وأضاف أن نجاح هذه البرامج يتطلب وجود كفاءات قادرة على تنفيذها بكفاءة وفاعلية، مشيدًا بالمندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر»، السيد سيد ولد مولاي الزين، الذي قال إنه عمل على متابعة البرامج والمشاريع الاجتماعية ميدانيًا، بهدف تحويلها إلى واقع ملموس يستفيد منه المواطنون.
وختم محمد ولد اعبيد الله مقاله بالتأكيد على أن ما يعبّر عنه اليوم من تقدير لهذه التجربة سبق أن عبر عنه خلال الحملة الرئاسية الماضية، حين تشرف بتكليفه منسقًا على مستوى مقاطعة الرياض، معتبرًا أن خدمة المواطن وتعزيز التنمية الاجتماعية تظل الهدف الأسمى لمختلف البرامج الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
اتصل بنا