
بدأت اليوم الاثنين في العاصمة الموريتانية نواكشوط فعاليات مدرسة “CIMPA نواكشوط 2026″، التي تركز على النمذجة الرياضية لتدفقات الموائع وانتشار الملوثات في التربة والمياه الجوفية. تشارك في هذه الفعالية نخبة من الباحثين والأكاديميين من موريتانيا ودول صديقة أخرى، تحت رعاية المركز الدولي للرياضيات البحثية والتطبيقية (CIMPA).
تستمر المدرسة من 26 يناير حتى 6 فبراير 2026، وتهدف إلى تعزيز المهارات البحثية في النمذجة الرياضية وتطبيقاتها البيئية، مع التركيز على دراسة انتقال الملوثات في الأوساط المسامية والمياه الجوفية. يأتي ذلك في سياق أهمية حماية الموارد الطبيعية ودعم التنمية المستدامة، خاصة في مواجهة التحديات المناخية في منطقة الساحل.
يشارك في إشراف المدرسة خبراء دوليون من فرنسا وألمانيا والمغرب، إلى جانب كفاءات موريتانية محلية. يشمل البرنامج محاضرات متقدمة، ورش عمل تطبيقية، وجلسات نقاش حول أحدث الطرق الرياضية والنماذج العددية في هذا المجال.
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات الموريتانية وشركائها الدوليين، مما يساهم في رفع مستوى البحث العلمي وتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات البيئة والطاقة والمعادن.
في كلمته الافتتاحية، أكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد يعقوب ولد أمين، أن هذه المدرسة تعكس الاهتمام المتزايد بالقضايا البيئية والمائية في موريتانيا ومنطقة الساحل، وسط تحديات التغير المناخي وشح المياه. وشدد على أن مثل هذه البحوث تمثل رهاناً استراتيجياً يتجاوز الأكاديميا ليشمل حماية البيئة والصحة العامة، مع دعم التنمية المستدامة.
من جانبه، أبرز المنسق المحلي السيد مربه ولد بنيوك أن المدرسة رسالة إيجابية للطلاب والباحثين الشباب، تؤكد إمكانية إجراء بحوث رفيعة المستوى في نواكشوط بشرط التعاون الجماعي والانفتاح الدولي. كما شكر الأساتذة الدوليين على مشاركتهم، معتبراً ذلك دليلاً على تجاوز العلم للحدود.
أما المشرف العلمي السيد سيدي محمود كابر، فقد استعرض تاريخ CIMPA الذي تأسس في الثمانينيات بمبادرة فرنسية، مع دعم من دول أوروبية أخرى، وتمويله الحالي من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والنرويج.
وأضاف المنسق الخارجي الأستاذ فابريس غولفييه أن المدرسة تجمع مشاركين متنوعين لتدريب يجمع النظري بالتطبيقي، مع دعوة للطلاب للاستفادة من التفاعل وبناء شراكات مستقبلية.




