
نظمت مدرسة محمد محمود ولد اتلاميد للامتياز، مساء اليوم الجمعة في نواكشوط، حفلها السنوي الختامي لتكريم التلاميذ المتفوقين والاحتفاء بالطاقم التربوي والإداري، في أجواء تربوية وثقافية عكست المكانة التي يحتلها التعليم في بناء الأجيال وصناعة المستقبل.
ويأتي هذا الحفل في إطار تقليد سنوي دأبت عليه المؤسسة بهدف تشجيع التميز الدراسي وتحفيز التلاميذ على بذل المزيد من الجهد والاجتهاد، فضلاً عن تثمين الجهود التي يبذلها المعلمون والأطر التربوية في سبيل الارتقاء بالمستوى التعليمي وترسيخ القيم الوطنية والأخلاقية لدى الناشئة.
وشهد الحفل فقرات متنوعة جمعت بين التكريم والعروض الفنية والتربوية، حيث تم توزيع جوائز وشهادات تقديرية على التلاميذ المتفوقين في مختلف المستويات الدراسية، تقديراً لما حققوه من نتائج متميزة خلال العام الدراسي. كما قدم التلاميذ مجموعة من الاسكتشات والعروض الهادفة التي ركزت على أهمية التمسك بالوحدة الوطنية، وتعزيز قيم المواطنة والتعايش، إضافة إلى إبراز الدور المحوري للتعليم في تحقيق التنمية وبناء المجتمع.
وفي كلمة ألقيت باسم الأسرة التربوية بالمؤسسة، أكدت التلميذة راضية كامل عباد أن المدرسة الجمهورية تمثل فضاءً جامعاً لكل أبناء الوطن، وتسهم في ترسيخ مبادئ المساواة والانتماء الوطني، مشيدة بالدور الذي تؤديه المنظومة التعليمية في إعداد أجيال واعية ومؤهلة لخدمة البلاد.
وأضافت أن المدرسة لا تقتصر رسالتها على نقل المعارف والعلوم فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى بناء شخصية المتعلم وتنمية قدراته الفكرية والسلوكية، وغرس القيم النبيلة التي تمكنه من الإسهام الإيجابي في مجتمعه.
كما أكدت الأسرة التربوية، في كلمتها، أن نجاح العملية التعليمية يظل رهيناً بتكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم المدرسة والأسرة والمعلم، الذي يشكل القدوة والموجه وصانع المعرفة، مشددة على أهمية مواصلة الجهود المشتركة من أجل توفير بيئة تعليمية محفزة على الإبداع والتميز.
وحضر فعاليات الحفل عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن التربوي، من بينهم الأمينة العامة لمقاطعة تفرغ زينه السيدة مريم سيدي أحمد الكوري، ومفتش المقاطعة، وممثلة آباء التلاميذ على مستوى المقاطعة، إلى جانب جمع من أولياء الأمور والفاعلين في الحقل التعليمي، الذين عبروا عن إشادتهم بالمستوى التنظيمي للحفل وبالنتائج التي حققتها المؤسسة خلال السنة الدراسية.




