
نظمت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، اليوم الثلاثاء، بالأكاديمية الدبلوماسية في نواكشوط، يوماً تفكيرياً خُصص لعرض ومناقشة حصيلة بعثات الاتصال والتشاور مع الجاليات الموريتانية في الخارج، وذلك في إطار التحضير للمنتدى الوطني للجاليات المرتقب تنظيمه خلال الفترة المقبلة.
ويهدف اللقاء إلى تقييم نتائج بعثات التشاور التي شملت 22 دولة في إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، واستعراض أبرز التحديات التي تواجه أفراد الجاليات، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، السفير دمان همر، أن تنظيم هذا اليوم التفكيري يأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، الرامية إلى توطيد صلة الموريتانيين المقيمين بالخارج بوطنهم، وإشراكهم في جهود التنمية، باعتبارهم رصيداً وطنياً مهماً بما يمتلكونه من خبرات وكفاءات وإمكانات استثمارية.
وأوضح أن بعثات التشاور كشفت عن وجود كفاءات وطنية متميزة، ورجال أعمال ومستثمرين وطاقات شبابية واعدة، كما أبرزت جملة من الانشغالات المشتركة، من بينها تحسين الخدمات القنصلية، وتسهيل الاستثمار، وتعزيز المشاركة السياسية، والاهتمام بأبناء الجيلين الثاني والثالث، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتطوير آليات الحماية الاجتماعية.
وأشار إلى أن مخرجات هذه المشاورات ستشكل أساساً لإعداد برامج عملية وسياسات عمومية مستدامة، ضمن رؤية وطنية متكاملة تعزز ارتباط الموريتانيين المقيمين بالخارج بوطنهم وتدعم مساهمتهم في التنمية.
من جانبه، أكد المدير العام لوكالة ترقية الاستثمار، الداه أحمد مولود، أن الجاليات الموريتانية تمثل شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية، داعياً إلى اعتماد آليات مؤسسية تتيح الاستفادة من خبرات واستثمارات الكفاءات الوطنية المقيمة في الخارج، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
بدوره، أشاد ممثل المنظمة الدولية للهجرة في موريتانيا، إدريس سومباري، بمستوى التعاون القائم مع الحكومة الموريتانية، مؤكداً مواصلة دعم إعداد الاستراتيجية الوطنية لإشراك الجالية وتعبئة مهاراتها واستثماراتها بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
وتضمن اليوم التفكيري عروضاً ومداخلات تناولت تشجيع استثمارات الجالية، وتعزيز مساهمة الكفاءات الموريتانية في الخارج في البحث العلمي ونقل الخبرات، كما تم عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز نتائج لقاءات التشاور التي شارك فيها نحو ألفي موريتاني، تمهيداً لتنظيم المنتدى الوطني للجاليات الموريتانية.




