آراءأخبار

منبر العيد في نواكشوط.. دعوة للوحدة ورسائل وطنية بحضور الرئيس

في مشهد إيماني مهيب، احتضن مسجد ابن عباس بالعاصمة نواكشوط صباح اليوم جموعًا غفيرة من المصلين الذين أدّوا صلاة عيد الفطر المبارك، في أجواء روحانية غمرتها السكينة والخشوع، وبحضور رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.

وأمّ المصلين مفتي الجمهورية، الإمام أحمدو ولد لمرابط ولد حبيب الرحمن، حيث ألقى خطبة مؤثرة حملت رسائل واضحة، ركّز فيها على ضرورة التمسك بوحدة الصف ونبذ الفرقة والخلاف، محذرًا من مخاطر التنازع وما قد يترتب عليه من ضعف وتفكك.

واستند المفتي في خطبته إلى نصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية، مبرزًا أن قوة الأمة تكمن في تماسكها وتآخيها، داعيًا إلى تجاوز أسباب التباغض وتعزيز قيم الأخوة والتناصح، ومؤكدًا أن التقوى تمثل الأساس المتين للعلاقات بين المسلمين.

كما وجّه نداءً إنسانيًا لنصرة المستضعفين، وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني، داعيًا الله أن يرفع عنهم الظلم، وأن يعيد للمسجد الأقصى حريته وكرامته.

واختُتمت الخطبة بالدعاء لموريتانيا بالأمن والاستقرار، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، حيث تبادل المصلون التهاني في أجواء عكست روح التضامن والتآلف بين أفراد المجتمع.

ولم تقتصر خطبة العيد هذا العام على البعد الديني، بل حملت أبعادًا وطنية عميقة، عكست إدراكًا لحساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة، وما تفرضه من ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية وتوحيد الصفوف.
فالتركيز على خطاب الوحدة من منبر جامع وبحضور رئيس الجمهورية يعكس رسالة واضحة مفادها أن الاستقرار لا يتحقق إلا بتماسك المجتمع، وأن تجاوز الخلافات الضيقة أصبح ضرورة وطنية.

كما أن استحضار القضية الفلسطينية في هذا السياق يؤكد حضور القيم المشتركة في الوجدان الوطني، ويبرز ارتباط الشأن المحلي بقضايا الأمة الكبرى.

في المجمل، بدت خطبة العيد هذا العام أقرب إلى رسالة توجيه وطني، تختزل مرحلة دقيقة عنوانها: لا استقرار دون وحدة، ولا قوة دون تماسك المجتمع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
اتصل بنا