
بيان شكر وامتنان من أسرة الفقيدة فاطم محمد لحبيب أحمدو
قال الله تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
وقال سبحانه وتعالى:
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾.
صدق الله العظيم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، راضية بحكمه، محتسبة أجرها عند الله، أتقدم باسمي شخصيًا ونيابةً عن أفراد الأسرة، بخالص الشكر وعظيم الامتنان لكل من واسانا وشاركنا مصابنا الجلل في رحيل أختنا الغالية فاطم محمد لحبيب أحمدو، تغمدها الله بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته.
لقد أحطتمونا بمشاعر صادقة ومواساة كريمة، سواء بالحضور أو الاتصال أو إرسال رسائل التعزية والدعاء، فكان لذلك بالغ الأثر في نفوسنا، وخفف من وقع الفقد، وجسد أسمى معاني الأخوة والتآزر والوقوف إلى جانب الأسرة في أوقات الشدة والمحن.
ونخص بخالص الشكر والتقدير فخامة رئيس الجمهورية السابق السيد محمد خونه ولد هيدالة، الذي كان من أوائل المعزّين، كما نتقدم بجزيل الامتنان إلى الشيخ الحاج المشري، والوزير السابق السيد الكوري ولد عبد المول، رئيس اتحاد عمال موريتانيا (U.T.M)، وابن الخال النائب لمرابط الطنجي، تقديرًا لمواساتهم ومشاعرهم النبيلة.
كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى رئيس جامعة نواكشوط الدكتور عالي ولد محمد سالم البخاري، والأمين العام للجامعة، ومدير المكتبة، اللذين تفضلا بالاتصال بنا هاتفيًا لتقديم واجب العزاء، وإلى مدير المعلوماتية، ومحاسب الجامعة، ورئيس مصلحة اللوازم، ورئيسة مصلحة المصادر البشرية، ومنسقية دكاترة جامعة نواكشوط، وكافة أطر وموظفي الجامعة، على ما أبدوه من تعاطف ومواساة كريمة.
كما نعبر عن بالغ شكرنا وامتناننا لـ عمدة بلدية تيارت السيد أحمد ولد علي، الذي تفضل بالاتصال من المدينة المنورة، داعيًا للفقيدة بالرحمة والمغفرة، ومقدمًا التعازي للأسرة، في موقف يعكس أصالة المشاعر ونبل المواقف.
ونتوجه كذلك بجزيل الشكر إلى جميع الأهل والأصدقاء، وإلى مختلف الأطر والوجهاء والشخصيات الوطنية، من مختلف مناطق موريتانيا وأجيالها ومكوناتها، وإلى كل من تفضل بمواساتنا ومشاركتنا مصابنا، بالحضور أو الاتصال أو الدعاء.
لقد شاركتمونا ألم الفقد، ووقفتم إلى جانبنا في هذه الفاجعة الأليمة، وقاسمتمونا مشاعر الحزن، فكان لمواساتكم الصادقة أثر عميق في نفوسنا، وخففت من وطأة المصاب وثقل الفراق.
فجزاكم الله عنا خير الجزاء، وبارك فيكم، ولا أراكم الله مكروهًا في عزيز، وجعل ما قدمتموه من مواساة وتعاطف في ميزان حسناتكم.
لقد اختار الله إلى جواره أختنا الغالية فاطم محمد لحبيب أحمدو، التي عرفنا فيها الزهد في الدنيا، والإقبال على الطاعة والعبادة، وحب فعل الخير، وإدراك حقيقة الدنيا باعتبارها دار ممر لا دار مقر. وقد جعلت من كتاب الله الكريم وهدي نبيه ﷺ أنيسًا لها وطريقًا إلى الخير، نسأل الله تعالى أن يجعل ما قدمته من صالح العمل في ميزان حسناتها، وأن يجعل القرآن الكريم نورًا لها في قبرها وشفيعًا لها يوم القيامة.
إنها فاجعة تعجز الكلمات عن وصف ثقلها، ومصاب جلل أوجع القلوب، غير أن عزاءنا وإيماننا أن رحمة الله أوسع من كل حزن، وأن من نحبهم قد سبقونا إلى دار أكرم وأبقى، إلى رحمة أرحم الراحمين.
اللهم ارحم أختنا فاطم رحمة واسعة، واغفر لها وتجاوز عنها، وأكرم نزلها، ووسع مدخلها، وآنس وحشتها، ونوّر قبرها، واجعله روضة من رياض الجنة.
اللهم اجعل القرآن الكريم شفيعًا لها، وما قدمته من خير وعمل صالح في ميزان حسناتها، وارفع درجتها في المهديين، واخلفها في أهلها بخير.
اللهم ارزقنا الصبر والسلوان، واربط على قلوبنا وقلوب أهلنا، وألهمنا الصبر الجميل والرضا بقضائك وحسن التوكل عليك.
اللهم أعظم أجرنا، وأحسن عزاءنا، ولا تحرمنا أجرها، ولا تفتنا بعدها، واجمعنا بها في مستقر رحمتك، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
ولله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى.
وفي الختام، نجدد لكم خالص الشكر وعظيم الامتنان، سائلين الله تعالى أن يجزيكم عنا خير ما يجزي به أهل الوفاء والمواساة، وأن يحفظكم وأهلكم من كل سوء ومكروه.
ونسأل المولى عز وجل أن يتغمد فقيدتنا بواسع رحمته، ويسبل عليها شآبيب مغفرته، ويرزقها الفردوس الأعلى من الجنة، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
عن الأسرة
كرمي محمد لحبيب أحمدو




