
أشرفت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بنت بحام محمد لغظف، مساء الجمعة، بقصر المؤتمرات «المختار ولد داداه» في نواكشوط، على افتتاح أعمال الدورة الرابعة من المؤتمر الشبابي المحلي للمناخ (LCOY – موريتانيا 2026)، المنظم من طرف التجمع الشبابي «موريتانيا الخضراء»، تحت شعار: «الانتقال العادل والصمود للجميع: التزام الشباب الموريتاني».
ويستمر المؤتمر على مدى يومين، بمشاركة فاعلين في المجال البيئي وشركاء وطنيين ودوليين، بهدف تعزيز إسهام الشباب في مواجهة التحديات المناخية، وتطوير قدراتهم في مجال العمل البيئي، إلى جانب دعم مسارات الانتقال العادل وترسيخ القدرة على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
وأكدت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، في كلمة بالمناسبة، اهتمام الحكومة بمخرجات المؤتمر وتوصياته، معتبرة أنه يشكل فرصة مهمة لمناقشة القضايا البيئية والمناخية ذات الأولوية، والخروج بإعلان ختامي يجسد خلاصات النقاشات وتطلعات الشباب الموريتاني.
وشددت على أهمية إشراك الشباب في الجهود الوطنية الرامية إلى التصدي للتغيرات المناخية، والعمل على إدماج المقترحات والتوصيات العملية المنبثقة عن المؤتمر في السياسات والبرامج الحكومية، بما يعزز تحقيق أهداف موريتانيا في مجالي البيئة والتنمية المستدامة.
كما أشادت بجهود التجمع الشبابي «موريتانيا الخضراء» وشركائه في تنظيم المؤتمر، مثمنة دورهم في نشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة، ومعربة عن أملها في أن تسفر أعمال هذه الدورة عن نتائج عملية تسهم في دعم العمل المناخي الوطني.
من جانبه، أوضح منسق التجمع الشبابي «موريتانيا الخضراء»، زيدان ولد الحضرامي، أن المؤتمر يمثل منصة لتوحيد المبادرات الشبابية وتثمين الطاقات والإبداعات، وتعزيز حضور الشباب الموريتاني في الجهود الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية.
وأضاف أن هذه التظاهرة تسعى إلى تنسيق المبادرات الوطنية وفتح آفاق أوسع أمام الشباب للمشاركة في منصات الحوار وصناعة القرار على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الدورات السابقة ساهمت في إعداد وتأهيل شباب ناشطين في القطاعين العام والخاص، وفي مجالات العمل الوطني والدولي.
وأعرب ولد الحضرامي عن تطلعه إلى أن تشكل الدورة الحالية خطوة جديدة نحو تعزيز التزام الشباب الموريتاني بقضايا البيئة والمناخ، وتوسيع مساهمتهم في بلورة الحلول الكفيلة بمواجهة التحديات الراهنة.
بدوره، أكد الممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في موريتانيا، الكبير العلوي، أن التغيرات المناخية باتت تشكل تحدياً متنامياً أمام الأطفال والشباب، بالنظر إلى انعكاساتها على حياتهم وصحتهم وفرصهم في التعليم، مشدداً على ضرورة إشراكهم في الجهود الرامية إلى حماية البيئة والحد من آثار التغير المناخي.
وأشار إلى أن تزويد الشباب بالمعارف والمهارات اللازمة، وتمكينهم من فرص المشاركة في ابتكار الحلول، من شأنه تعزيز دورهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على التكيف والصمود، مؤكداً أهمية توطيد الشراكات بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية وهيئات المجتمع المدني لتحقيق الأهداف المشتركة في مجال العمل المناخي.




