
انطلقت اليوم الاثنين في نواكشوط أعمال الورشة الفنية الثانية التي ينظمها المجلس الأعلى للتهذيب، ضمن النسخة الثالثة من موسمه التفكيري لعام 2026، وذلك لبحث الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم ما قبل المدرسي واستشراف سبل تعزيزها في موريتانيا بحلول عام 2030.
وتعرف هذه الورشة مشاركة خبير دولي من المملكة المغربية، إلى جانب عدد من المختصين في المجال التربوي، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تحسين جودة التعليم في هذه المرحلة الأساسية.
وتُنظم هذه الفعالية بالتعاون مع مديرية مشاريع التهذيب والتكوين التابعة لوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، وبدعم من البنك الدولي، استجابة لنتائج التشخيص الوطني التي أظهرت تدني نسب الالتحاق بالتعليم ما قبل المدرسي.
وتركز الورشة، التي تمتد على مدى أربعة أيام، على تقييم مضامين الاستراتيجية للفترة 2025–2030 وفق المعايير الدولية، مع العمل على إعداد خارطة طريق عملية تضمن تنسيقا فعالا بين مختلف القطاعات المعنية، وإرساء نظام متكامل للمتابعة والتقييم، إضافة إلى تعزيز إشراك الفاعلين المحليين، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم توسع هذا النوع من التعليم.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس المجلس الأعلى للتهذيب، إبراهيم فال ولد محمد الأمين، أن الاستثمار في الطفولة المبكرة يمثل مدخلا أساسيا لتحقيق تكافؤ الفرص وكسر دائرة الفقر، مبرزا انسجام هذا التوجه مع برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني “طموحي للوطن”.
وأضاف أن التعليم ما قبل المدرسي يشكل قاعدة أساسية في بناء المسار التعليمي للطفل، لما له من دور في تنمية قدراته وتعزيز جاهزيته للالتحاق بالتعليم النظامي، مشيرا إلى أن الدراسات الدولية، خصوصا أعمال الاقتصادي جيمس هيكمان، تؤكد الأثر الكبير لهذا النوع من الاستثمار على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
كما نوه بالنتائج التي تحققت في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بتحسين نسب الولوج، وتطوير البنى التحتية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين، داعيا الأسر والمهتمين إلى مواصلة دعم هذا التوجه.
ومن المنتظر أن تُختتم أعمال الورشة بإصدار توصيات نوعية تسهم في بلورة رؤية واضحة وآليات عملية كفيلة بإنجاح هذا الإصلاح، وتعزيز مكانة التعليم ما قبل المدرسي ضمن أولويات السياسات العمومية.




