
افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يعقوب ولد أمين، صباح اليوم الخميس في نواكشوط، ورشة للتفكير الاستراتيجي تمهيدًا لإطلاق المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية.
وتهدف هذه الورشة، التي تنظمها جامعة نواكشوط بالتعاون مع عمادة المهندسين المعماريين الموريتانيين، إلى بلورة إطار استراتيجي يستجيب للاحتياجات الوطنية ويتماشى مع المعايير الأكاديمية الدولية، من خلال تحديد الرؤية العامة، والأهداف، والمحاور
البيداغوجية، ونظام التكوين، إلى جانب اقتراح نموذج للحكامة وتعزيز الشراكات على المستويين الوطني والدولي.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير أن هذه المبادرة تمثل محطة مفصلية في تطوير منظومة التعليم العالي، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات التخطيط العمراني والهندسة المعمارية،
وأوضح أن إنشاء هذه المدرسة يشكل استجابة استراتيجية لتوطين المعرفة وبناء كفاءات وطنية قادرة على تصميم مدن عصرية تجمع بين الأصالة والابتكار، مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والبيئية.
من جانبه، أبرز رئيس جامعة نواكشوط، عالي ولد محمد سالم البخاري، أهمية المشروع باعتباره إضافة نوعية ستسهم في تكوين أطر مؤهلة لمواكبة التحولات العمرانية وتعزيز مسارات التنمية المستدامة.
ب
دوره، عبّر رئيس مجلس عمادة المهندسين المعماريين الموريتانيين، منيه ولد التاه، عن تطلعهم إلى إعداد جيل من المهندسين يجمع بين الحداثة والهوية، ويجعل من المدرسة قطبًا إقليميًا في مجال العمارة الصحراوية المستدامة.
وشهدت الورشة توقيع اتفاقية شراكة بين جامعة نواكشوط وجامعة برلين التقنية في ألمانيا، إضافة إلى التحضير لاتفاقيات مماثلة مع مؤسسات أكاديمية في الرباط وتونس ولاس بالماس، دعمًا لإعداد البرامج الدراسية للمدرسة.
ويتضمن برنامج الورشة عرضًا حول تحديات التنمية الحضرية في موريتانيا، إلى جانب ثلاث جلسات تناولت تبادل الخبرات الدولية، والمعايير الأكاديمية والاعتماد، فضلًا عن الهيكلة التنظيمية للمدرسة ونظام التكوين وشروط الولوج.
ويأتي هذا المشروع في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المدن الموريتانية، والحاجة المتزايدة إلى تطوير جودة الهندسة المعمارية وتعزيز مفاهيم الاستدامة والابتكار.
وقد شارك في هذه الورشة عدد من الأكاديميين والخبراء والمهندسين، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات تعليمية وطنية ودولية.




