
شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في وتيرة الانتقادات الموجهة إلى شركة “مركوبي” للنقل عبر التطبيقات في نواكشوط، وسط حالة من الغضب المتزايد في صفوف السائقين والمستخدمين، بسبب ما وصفوه بوجود اختلالات في تسيير الخدمة وغياب الشفافية.
ونظم عدد من السائقين، المعروفين بـ“الكباتنة”، مسيرة احتجاجية وثقوها عبر بث مباشر، عبّروا خلالها عن رفضهم لخاصية “الأولوية” التي تعتمدها الشركة، معتبرين أنها تمنح امتيازات غير عادلة لفئة محدودة من السائقين في الحصول على الرحلات، مما يخلق نوعاً من الاحتكار داخل التطبيق.
وطالب المحتجون بمراجعة هذه الآلية بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الشركاء، مؤكدين أن الوضع الحالي يؤثر بشكل مباشر على مداخيلهم اليومية ويقوّض مبدأ العدالة في توزيع الطلبات.
كما دعا بعض السائقين الجهات المعنية إلى التدخل لتنظيم هذا النوع من الخدمات، وضمان احترام قواعد المنافسة العادلة، في ظل التوسع المتسارع لاستخدام تطبيقات النقل داخل العاصمة.
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من المستخدمين عن استيائهم من تراجع جودة الخدمة، مشيرين إلى تكرار حالات التأخر في وصول السيارات، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل مصالحهم، خاصة خلال أوقات الذروة.
من جهة أخرى، أثار سائقون قضية تعليق حساباتهم بشكل مفاجئ ودون توضيحات كافية، حيث تُرجع الشركة ذلك في بعض الحالات إلى “نوعية السيارة”. غير أن السائقين يؤكدون أن الإيقاف يتم أحياناً بناءً على “ماركة” السيارة فقط، دون تقييم فعلي لحالتها الفنية، وهو ما اعتبروه إجراءً غير منصف.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات متزايدة حول آليات التسيير داخل الشركة، ومدى التزامها بمبادئ الشفافية والعدالة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لوضع إطار تنظيمي واضح لقطاع النقل عبر التطبيقات في موريتانيا، بما يضمن حقوق السائقين ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمستخدمين.




