
أوقفت فرقة الدرك الوطني في مدينة بتلميت شيخ محظرة المبروك، أبو بكر ولد سيدي أحمد بابه، المعروف بلقب “بكرن”، إلى جانب القاسم ولد صالح، أحد مؤطري المحظرة، وذلك في إطار تعميق التحقيق في ظروف وملابسات وفاة التلميذ سيدي محمد ولد محفوظ، التي وقعت قبل أيام في ظروف وصفت بالغامضة.
ويأتي هذا التوقيف ضمن سلسلة إجراءات باشرتها السلطات الأمنية بهدف كشف حقيقة الحادثة وتحديد المسؤوليات المحتملة، حيث تتواصل عمليات التحري وجمع المعطيات المرتبطة بالواقعة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن عددا من الأسر التي كان أبناؤها يدرسون في المحظرة سحبت أبناءها خلال الأيام الماضية، فيما أشارت المصادر إلى أن المؤسسة لم يتبقَّ فيها سوى عدد محدود من التلاميذ، أغلبهم من المقربين اجتماعيا من شيخ المحظرة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، يوم الخميس، تعليق نشاط “محظرة أبو بكرن المبروك”، الواقعة في بلدية الميسر التابعة لمقاطعة بتلميت، وذلك إلى حين تسوية وضعيتها الإدارية، عقب وفاة أحد طلابها.
من جانبها، أكدت أسرة التلميذ الراحل، في بيان صادر عقب انتهاء فترة التعزية، أنها لا تسعى إلى ظلم أي طرف أو توجيه اتهامات دون أدلة، لكنها شددت في الوقت ذاته على تمسكها بكشف الحقيقة وضمان عدم ضياع حق ابنها أو تكرار مثل هذه الحوادث مع أي أسرة موريتانية أخرى.
وأوضحت الأسرة، في البيان الذي وقّعه والد الفقيد، أنها تنتظر صدور التقرير الطبي الرسمي، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومتابعة القضية لدى الجهات المختصة.




