
انطلقت اليوم الاثنين بمقر الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين في نواكشوط أعمال الجمعية العامة العادية الثانية لاتحادية الوسطاء المعتمدين، المنظمة تحت شعار: “الوسطاء المعتمدون في خدمة التنمية الاقتصادية”، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين والمهنيين.
وأكد معالي وزير التجهيز والنقل، السيد اعل ولد الفيرك، خلال إشرافه على افتتاح أشغال الجمعية، أن الشعار المختار يعكس الأهمية الاستراتيجية التي تحتلها مهنة الوساطة المعتمدة في المنظومة الاقتصادية الوطنية، والدور المحوري الذي تضطلع به في دعم الأنشطة التجارية واللوجستية وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وأوضح الوزير أن القطاع يواكب تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن”، الهادف إلى تحديث البنية التحتية وتطوير شبكات النقل البري والبحري والجوي، باعتبارها رافعة أساسية للنمو الاقتصادي. وأضاف أن الوسطاء المعتمدين، خاصة في الموانئ والمنافذ الحدودية، يؤدون دوراً أساسياً في تسهيل حركة السلع والبضائع وتسريع إجراءات التخليص والتمويل، بما يحد من تكاليف الانتظار ويرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز المبادلات التجارية مع دول الجوار.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة من الإصلاحات الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال، تشمل تحديث الأطر القانونية والتنظيمية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتشجيع التحول الرقمي للحد من البيروقراطية، إضافة إلى توسيع فرص الاستثمار أمام القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية.
من جانبه، أشاد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، بالاهتمام الذي توليه السلطات العمومية لقطاع الوساطة المعتمدة، مؤكداً أن الوسطاء يمثلون حلقة أساسية في سلسلة النشاط الاقتصادي، وأن دورهم تجاوز الجوانب التقنية ليصبح عنصراً استراتيجياً في تسهيل الإجراءات التجارية وتحفيز الاستثمار وتقليص آجال التخليص الجمركي.
وجدد التزام الاتحاد بمواصلة دعم اتحادية الوسطاء المعتمدين، من خلال تعزيز برامج التكوين المستمر، ودعم رقمنة الخدمات، والعمل على تطوير الإطار القانوني المنظم للمهنة بما يواكب التحولات الاقتصادية ويسهم في تعزيز الصادرات الوطنية وولوجها إلى الأسواق الخارجية.
بدوره، استعرض رئيس اتحادية الوسطاء المعتمدين، السيد محمد محمود ولد أحمد جدو، أبرز الإنجازات التي تحققت خلال المأمورية المنصرمة، والتي شملت تحسين انسيابية البضائع عبر المعابر الحدودية، والمساهمة في تموين الأسواق، فضلاً عن تشييد مقر جديد للاتحادية وتجهيز مرافقها الإدارية، والعمل على معالجة عدد من التحديات التي تواجه المهنيين في القطاع.
وأكد أن هذه الإنجازات تأتي انسجاماً مع الديناميكية التنموية التي تشهدها البلاد بقيادة فخامة رئيس الجمهورية، وتنفيذاً للسياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال.
وفي ختام الأشغال، أسفرت الجمعية العامة العادية الثانية لاتحادية الوسطاء المعتمدين عن إعادة انتخاب السيد محمد محمود ولد أحمد جدو رئيساً للاتحادية لمأمورية ثانية، كما تم انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي والمناديب الممثلين للاتحادية لدى المؤتمر العام المقبل للاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.




