آراءأخبار

انواكشوط_ انطلاق الورشة الثانية لتعليم اللغة التركية في موريتانيا

انطلقت اليوم الأربعاء في نواكشوط الورشة الثانية المخصصة لتعليم اللغة التركية، بتنظيم مشترك من الاستشارية التعليمية التركية، مدارس المعارف التركية العالمية، وجامعة نواكشوط. يشارك في الورشة، التي تستمر يوماً واحداً، عدد من الأساتذة والمتخصصين في تدريس اللغات، بهدف تعزيز آليات تعليم التركية وتبادل الخبرات في هذا المجال، في سياق التعاون الثقافي والتعليمي المتين بين موريتانيا وتركيا.

في كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام لوزارة التربية الوطنية وإصلاح النظام التعليمي، السيد يحيى ولد الطالب، على التطور السريع الذي تشهده العلاقات الموريتانية-التركية في مجالات متعددة، خاصة التعليم والصحة والبنية التحتية. وأشار إلى أن الشراكات الثنائية أثمرت مشاريع نوعية دعمت التنمية وبناء القدرات، مشدداً على أن تعليم اللغة التركية يمثل جسراً حيوياً لتعزيز التفاهم بين الشعبين، من خلال تبادل الثقافات، وتعزيز التعاون في السياحة والتجارة، وفتح آفاق جديدة للتواصل الإنساني المستدام.

من جهته، أبرز رئيس جامعة نواكشوط، السيد عالي محمد سالم البخاري، أن هذه الفعالية تندرج ضمن تعزيز الروابط الأخوية بين البلدين، التي تتجاوز الحدود الجغرافية وترتكز على شراكة فاعلة في التعليم العالي والبحث العلمي. وأعرب عن إيمان الجامعة بأهمية الانفتاح على اللغات العالمية، وخاصة التركية، لتمكين الطلاب والأساتذة من الوصول إلى مصادر المعرفة الحديثة، وتعزيز التبادل الأكاديمي والمنح الدراسية. كما لفت إلى الخطوة المهمة المتمثلة في افتتاح قسم اللغة التركية وآدابها بكلية الآداب عام 2023، الذي جذب عدداً كبيراً من الطلاب، مشيداً بدور المؤسسات التركية في موريتانيا مثل مدارس المعارف ومعهد يونس إمرة.

أعرب السفير التركي لدى نواكشوط، سعادة السيد برهام كور أوغلو، عن سعادته بانعقاد هذه الورشة الثانية، مؤكداً التزام تركيا بتعميق التعاون التعليمي والثقافي مع موريتانيا.
مؤكدا إن العلاقات بين تركيا وموريتانيا تقوم على أسس راسخة من الصداقة التاريخية والروابط الثقافية والإنسانية. وبصفتنا سفارة الجمهورية التركية في نواكشوط، نواصل جهودنا بكل عزم من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا في مختلف المجالات، من التعليم إلى الثقافة، ومن التعاون الأكاديمي إلى تعزيز الروابط الإنسانية.
حيث يُعدّ قطاع التعليم أحد أهم وأدوم مجالات هذا التعاون. كما أن الإقبال المتزايد على تعلم اللغة التركية في موريتانيا يُجسّد بوضوح متانة هذه العلاقات المتميزة بين بلدينا.

مشيرا إلى انتنظيم هذا الملتقى المهم كلٌّ من وزارة التربية الوطنية التركية بدعمها المتواصل، ومؤسسة المعارف التركية بخبرتها الواسعة في المجال التعليمي، ومعهد يونس إمره بدوره الرائد في تعليم اللغة التركية في الخارج وتعزيز الدبلوماسية الثقافية، إلى جانب سائر المؤسسات الشريكة التي كان لتعاونها أثر بالغ في إنجاح هذا العمل المشترك.

مضيفا ان موريتانيا تشهد سنويًا تنظيم العديد من معارض التعليم العالي والملتقيات الجامعية، التي تسهم في تعريف الطلبة بالجامعات التركية، الأمر الذي أدى إلى اختيار مئات الطلبة الموريتانيين لتركيا وجهةً لهم لمتابعة دراساتهم الجامعية والعليا، بما يعزز التبادل الأكاديمي والإنساني بين البلدين.

بدورها، أوضحت السيدة نورسل ألماس، ممثلة معهد يونس إمرة، أن الورشة تهدف إلى توطيد الشراكة العلمية بين المؤسسات التعليمية في البلدين، من خلال تبادل الخبرات الأكاديمية، مما يفتح آفاقاً أرحب أمام الأجيال الشابة للاستفادة من التجارب المشتركة.

أما عضو مجلس إدارة وقف المعارف التركية، السيد أحمد تركين، فقد أكد أن اللغة التركية لعبت دوراً محورياً منذ افتتاح المدارس عام 2017، لا في التعليم فحسب، بل في توعية المجتمع ودفع التنمية. ووصف العلاقات التركية-الموريتانية بأنها قوية، خاصة في الميدان التعليمي، حيث تشكل اللغة التركية جسراً يربط البلدين، متوقعاً نتائج إيجابية من هذه الورشة تفيد الأجيال المقبلة

تُعد هذه الورشة خطوة إضافية في مسار تعزيز التعاون الثقافي بين موريتانيا وتركيا، الذي يشهد نمواً مطرداً في السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
اتصل بنا