
احتضنت العاصمة نواكشوط، اليوم الاثنين، يوماً مفتوحاً نظمته وزارة البيئة والتنمية المستدامة للتعريف بالوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير، تحت شعار: «اكتشفوا الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير: الأهداف، البرامج، الحصيلة والآفاق»، وذلك ضمن الفعاليات المخلدة لليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف.
وأشرفت على افتتاح النشاط وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، بحضور عدد من المسؤولين والشركاء الفنيين والماليين والمهتمين بقضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير، السيد سيدنا ولد أحمد اعل، أن اختيار شعار هذا العام «المراعي الطبيعية: الاعتراف بها واحترامها واستعادتها» يعكس إدراكاً متزايداً للدور الحيوي الذي تؤديه المراعي في حماية النظم البيئية ودعم سبل عيش السكان، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود لحمايتها وإعادة تأهيلها في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية والتصحر.
وأوضح أن تنظيم هذا اليوم المفتوح يجسد سياسة الانفتاح والتواصل التي تعتمدها الوكالة، ويهدف إلى تعزيز الشراكة مع مختلف الفاعلين واستعراض أبرز الإنجازات المحققة، فضلاً عن مناقشة آفاق العمل المستقبلية في مجال استعادة النظم البيئية وتعزيز التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الوكالة تضطلع بدور أساسي في تنفيذ السياسات الوطنية الخاصة بمكافحة التصحر واستصلاح الأراضي وتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية، خاصة في المناطق الزراعية والرعوية الواقعة ضمن نطاق التساقطات المطرية ما بين 100 و400 مليمتر سنوياً، والتي تمثل مجالاً حيوياً للتنمية والإنتاج.
وأضاف أن هذه الجهود تنسجم مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي جعلت من مبادرة السور الأخضر الكبير ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة وتقوية صمود المجتمعات المحلية.
وكشف المدير العام أن الوكالة تمتلك حالياً تسعة مشاريع كبرى جاهزة للتمويل بقيمة إجمالية تناهز 250 مليون دولار أمريكي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على تعبئة الاستثمارات الخضراء وتسريع برامج استعادة الأراضي وإدارة الموارد الطبيعية، بالتزامن مع التحضير لإطلاق حملة التشجير والبذر المباشر لموسم 2026.
واختتمت فعاليات اليوم المفتوح بزيارة ميدانية أدتها وزيرة البيئة لأجنحة المعرض المنظم بالمناسبة، حيث اطلعت على أبرز برامج ومشاريع الوكالة، كما تفقدت المصالح الفنية التابعة لها للوقوف على مستوى جاهزيتها ومواصلة تنفيذ مهامها التنموية والبيئية.




