
انطلقت صباح اليوم الاثنين في نواكشوط أعمال ورشة تشاورية مخصصة لإعداد استراتيجية ترقية وتطوير قطاع الثروة الحيوانية، وذلك على مستوى العاصمة وولايات الشمال.
وتهدف هذه الورشة إلى تقديم الخطوط العريضة للاستراتيجية المقترحة، وفتح المجال أمام النقاش وتبادل الآراء، بما يعزز التشاور وتقاسم الخبرات بين مختلف الفاعلين من فنيين ومهنيين في المجال.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الأمين العام لوزارة التنمية الحيوانية، أحمد ولد علال، على الأهمية البالغة التي يحظى بها قطاع الثروة الحيوانية في موريتانيا، باعتباره ركيزة أساسية لاقتصاد البلاد ومصدر دخل رئيسي لآلاف الأسر، فضلا عن دوره في تعزيز التماسك الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي.
وأشار إلى أن القطاع يواجه جملة من التحديات، من أبرزها التقلبات المناخية، وضعف النفاذ إلى الأسواق، ونقص البنى التحتية، مما يستدعي وضع رؤية استراتيجية متكاملة للنهوض به.
وأوضح أن الوزارة، وضمن تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، شرعت في إعداد استراتيجية جديدة تهدف إلى تحديث القطاع وتطويره، في انسجام مع التوجهات الوطنية، وخاصة الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية ترمي إلى تحقيق تحول هيكلي تدريجي ومستدام، من خلال تحديد رؤية واضحة، ووضع برامج منسجمة، واعتماد آليات تنفيذ فعالة ومحكمة.
واعتبر أن الورشة الحالية تشكل محطة أساسية في مسار إعداد هذه الاستراتيجية، لما تتيحه من فضاء للتشاور المثمر بين مختلف المتدخلين في القطاع.
ودعا المشاركين إلى التحلي بروح المسؤولية والانفتاح، والتركيز على تقديم مقترحات عملية ومبتكرة تتلاءم مع الواقع الوطني، بما يسهم في بناء قطاع ثروة حيوانية أكثر كفاءة وقدرة على الصمود، وأكثر شمولية في أفق 2036.
وفي ختام كلمته، عبر عن شكره للبنك الدولي ومشروع دعم النظام الرعوي في الساحل، على دعمهما في تمويل إعداد هذه الاستراتيجية.




