
احتضنت العاصمة نواكشوط، اليوم الثلاثاء، أعمال المنتدى الوطني حول مستقبل التشغيل في عصر الذكاء الاصطناعي، تحت إشراف وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، وبحضور وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، ووزير التنمية الحيوانية، السيد سيد أحمد ولد محمد.
وينظم المنتدى تحت شعار: “ملاءمة التكوين مع سوق التشغيل: تحديات وفرص الذكاء الاصطناعي”، ويهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين من أجل إنشاء آلية مشتركة لرصد تطورات سوق العمل، ومتابعة اندماج الخريجين، وتحيين البرامج التكوينية بشكل دوري، بما يضمن مواءمتها مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وأكد وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، في كلمته الافتتاحية، أن هذا المنتدى يمثل محطة مفصلية تعكس إرادة سياسية جادة تستشرف المستقبل، وتنطلق من إيمان راسخ بأن التنمية الاقتصادية تبدأ ببناء منظومة تكوين حديثة وفعالة، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة وتلبية احتياجات الاقتصاد الوطني، بما يسهم في تعزيز فرص تشغيل الشباب.
وأضاف أن تنظيم المنتدى يأتي تجسيدا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من تمكين الشباب وتطوير رأس المال البشري خيارا استراتيجيا، ومن مواءمة التكوين مع التشغيل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.
وأشار الوزير إلى أن العالم يشهد تحولات تكنولوجية غير مسبوقة، يتصدرها الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد أبرز محركات إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وأنماط العمل ومتطلبات الكفاءات، مؤكدا أن التحدي لم يعد يقتصر على متابعة هذه التحولات، بل بات يتمثل في استشرافها والاستعداد لها، بما يضمن أن يكون الشباب فاعلين في صناعتها لا مجرد متأثرين بها.
وأوضح أن الوزارة تبنت مقاربة علمية تستند إلى تحليل مستجدات سوق العمل الوطني، وتشخيص الفجوة بين مخرجات منظومة التكوين واحتياجات المشغلين، بما يضمن بناء السياسات العمومية على أسس علمية ومعطيات دقيقة.
وشدد الوزير على أن مواءمة التكوين مع التشغيل مسؤولية وطنية مشتركة، تستوجب تضافر جهود مختلف القطاعات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات التكوين، من أجل بناء منظومة أكثر كفاءة واستجابة لمتطلبات المرحلة.
وتضمن حفل افتتاح المنتدى عرض فيلم وثائقي قصير استعرض أبرز الأدوات الاستراتيجية المعتمدة لتعزيز قدرات الاستشراف والتوجيه والتكيف مع التحولات المتسارعة في سوق العمل، كما سلط الضوء على المهن المستقبلية والوظائف الناشئة، والقطاعات الأكثر تأثرا بالتطورات التكنولوجية، فضلا عن المهارات التي يتوقع أن تحظى بأهمية متزايدة خلال السنوات المقبلة.يمكنني أيضًا إعداد نسخة مختصرة مناسبة للنشر على مواقع التواصل الاجتماعي أو كخبر عاجل إذا رغبت بذلك.




