
شهدت العاصمة نواكشوط، صباح اليوم، انتشارًا أمنيًا واسعًا، وذلك قبل ساعات من مسيرة احتجاجية دعا إليها حزب تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي)، رفضًا لارتفاع أسعار المحروقات.
وبحسب مصادر إعلامية، تمركزت وحدات من قوات مكافحة الشغب، مدعومة بعشرات المركبات، في نقاط رئيسية بوسط المدينة، خاصة عند ملتقى “بي أم دي” وساحة الحرية، اللذين يُرتقب أن يشكّلا نقطتي انطلاق ونهاية المسيرة.
كما لوحظ إغلاق عدد كبير من المحال التجارية في سوق “طبية”، وسط مخاوف من احتمال وقوع أعمال شغب أو اضطرابات مرافقة للتظاهرة.
في المقابل، كانت السلطات قد رفضت الترخيص للمسيرة المقررة عند الساعة الرابعة مساءً، والتي يُنتظر أن تنطلق من ملتقى “بي أم دي” باتجاه ساحة الحرية.
من جانبه، أكد رئيس الحزب، يعقوب ولد لمرابط، تمسكهم بتنظيم المسيرة رغم قرار المنع، معتبرًا أنها تأتي للتعبير عن رفضهم لقرار الحكومة القاضي برفع أسعار المحروقات.
ويأتي هذا التحرك في سياق انتقادات متصاعدة من أحزاب المعارضة، التي عبّرت عن رفضها للإجراءات الحكومية الأخيرة، معتبرة أنها تثقل كاهل المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وفي سياق متصل، عقد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الخميس الماضي، لقاءً مع قادة من المعارضة، استعرض خلاله التدابير المتخذة لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني.
وأكدت الرئاسة، في بيان صادر عنها، أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من آثار ارتفاع الأسعار، ودعم الفئات الهشة، والحفاظ على التوازنات الاقتصادية، في إطار جهود ترمي إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
كما أشارت إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة مشاورات سياسية منتظمة يحرص الرئيس على عقدها مع مختلف الفاعلين السياسيين في البلاد.




